السابعة : قال في المبسوط : لو ادّعى قتل العمد وأقام شاهداً وامرأتين ثمّ عفى ، لم يصحّ ، لأنّه عفى عمّا لم يثبت [ 1 ] ، وفيه إشكال ، إذا العفو لا يتوقّف على ثبوت الحقّ عند الحاكم .
وأمّا القسامة
، فيستدعى البحث فيها مقاصد الأول في
اللوث
[ 2 ] ولا قسامة مع
شرح
الإقرار ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] لا يخفي أنّه لا يصحّ العفو قبل تمام الموضوع لحقّ القصاص ، وأمّا إسقاطه قبل إحراز وجوده الواقعي بأن يسقطه على تقدير تحقّقه واقعاً فلا إشكال فيه ، لأنّه على التقدير حقّ قابل للإسقاط .
[ 2 ] ذكر أصحابنا أنّه لا يثبت دعوى القتل بالقسامة إلاّ في مورد اللوث وفي غير مورده لا يثبت دعوى القتل عمداً أو خطأً بها ، بل يكون على المدّعي إثبات دعواه بالبيّنة ومع عدمها وعدم إقرار المدّعي عليه فللوليّ إحلاف المدّعي عليه على نفى دعواه كما في ساير الدعاوي ، وإذا حلف المدّعي عليه سقطت الدعوى .
ومع نكوله إمّا يحكم الحاكم بثبوت الدعوى بمجرّد نكوله أو بردّ اليمين على المدّعى ليحلف على دعواه ، وإذا حلف المنكر على نفي دعواه لا يجب عليه التغليظ في حلفه على النفي حتى مع مطالبته الحاكم ، كما هو الحال في ساير الدعاوى .
والمراد باللوث على ما يظهر من كلماتهم أن يكون في البين ما يوجب للحاكم الظن بصدق المدّعي في دعواه غالباً كالشاهد الواحد أو كما وجد المدّعي عليه عند المقتول ومعه سلاح عليه الدم إلى غير ذلك . فيقع الكلام في اشتراط اعتبار القسامة باللوث وكون المراد باللوث ما ذكروه .
أمّا اشتراط اعتبارها به فهو أمر متسالم عليه كما ذكرنا . ولكن نوقش في استفادة هذا الاشتراط من الأخبار ، حيث إنْ مقتضى الاطلاق في بعض الأخبار أنّه إذا لم يكن