ولو أقرّ بقتله عمداً فأقرّ آخر أنّه هو الذي قتله ورجع الأول ، درئ عنهما
القصاص والدية [ 1 ] وودي المقتول من بيت المال وهو قضية الحسن ( عليه السلام ) .
شرح
والرواية ضعيفة سنداً بحسن بن صالح الثوري فإنّه زيدي بتريّ متروك العمل بما يختصّ بروايته صالحة للتأييد .
ودعوى أنّ الراوي عنه الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الإجماع أو إنْ ابن الوليد لم يستثن الحسن بن صالح من رجال نوادر الحكمة وعدم استثنائه دليل على وثاقته لا يمكن المساعدة عليها ، لأنّ دعوى كون الحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع ، ككون غيره منهم لا يكون توثيقاً للرواة في السند من قبله ، وحسن بن صالح الذي لم يستثنه القمّيون من رجال نوادر الحكمة غير هذا الحسن فإنّ هذا من رجال الصادق والباقر ( عليهما السلام ) ، وهو ممّن روي عنه في نوادر الحكمة ، يعني الحسن بن صالح بن محمد الهمداني واختلط أحدهما بالآخر في كلام بعضهم ، فراجع .
[ 1 ] المشهور بين أصحابنا قديماً وحديثاً أنّه لو أقرّ شخص بقتل الآخر عمداً وأقرّ شخص آخر أنّه هو الذي قتله دون المقرّ أوّلاً ، ورجع المقرّ الأول أيضاً عن إقراره سقط القصاص والدية عن كلّ من المقرّين وودي المقتول من بيت المال .
ومقتضى ما تقدّم في السابق على ذلك أنّه لا اعتبار برجوع الأوّل عن إقراره وأنّ أولياء الدم يتخيّرون في القصاص من أيّ المقرّين مع احتمال صدور القتل من كلّ منهما أخذاً بأيّ من الاقرارين .
ولكن ذكروا أنّه يرفع اليد عن ذلك برواية علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل وجد في خربة وبيده سكّين ملطّخ بالدم ، وإذا برجل مذبوح يتشحطّ في دمه ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما تقول ؟ قال : أنا قتلته ، قال : اذهبوا به فأقيدوه به ، فلما ذهبوا به أقبل