شرح
إقرار العبد على سيده فإن أقاموا البيّنة على ما ادّعوا على العبد أخذ بها العبد أو يفتديه مولاه " ( 1 ) .
فإنّه يقال : لا وجه للاحتمال المزبور ، فإنّ الظاهر من عدم سماع إقرار العبد بمناسبة الحكم والموضوع رعاية حقّ مولاه ، فإذا اعترف مولاه به نفذ كما هو ظاهر رواية أبي محمد الوابشي ، والعمدة ما ذكرنا . والرواية وإن كانت كالصريحة فيه إلاّ أنّ لضعفها لا تصلح إلاّ للتأييد .
لا يقال : مقتضى صحيحة الفضيل الأخرى سماع إقرار العبد ولو كان مع إنكار سيّده فضلاً عن عدم تصديقه فإنّه قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللّه مرّة واحدة حرّاً كان أو عبداً أو حرّة كانت أم أمة ، فعلى الأمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان ، إلاّ الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مأة جلدة ثمّ يرجمه " ( 2 ) .
فإنّه يقال : هذه الصحيحة معرض عنها في كلا الحكمين في نفوذ إقرار العبد والأمة وعدم سماع الإقرار الزاني المحصن وأنّ اللازم في ثبوت الزنا من شهد أربعة شهود فلا تصلح لرفع اليد بها عمّا تقدّم .
والظاهر أنّ العبد إذا كان رهناً فلا يسمع إقراره بالجناية على الغير سواء كان إقراره بما يوجب القصاص أو الديّة ، إلاّ إذا صدّقه المرتهن أيضاً ولا يكفي تصديق مولاه ، حيث إنّ جناية العبد تكون في رقبته ، فيكون إقراره إقراراً على المرتهن . نعم لا بأس بإقرار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 13 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 : 121 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 342 .