تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ويعتبر في المقرّ : البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرّية [ 1 ] .
شرح
فأقيدوه به " ( 1 ) . ورواها في الوسائل عن الصدوق ( قدس سره ) بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ولكّنها في الفقيه رواية مرسلة فراجع . [ 1 ] اعتبار كون المقرّ بالغاً عاقلاً وكونه غير مكره ظاهر تقدّم الكلام فيه في ثبوت موجب الحدّ ويقتضيه رفع القلم عن الصبي والمجنون والمكره عليه . وأمّا اعتبار الحرّية ففيه تفضيل وهو أنّه إذا اعترف العبد بشيء من مال أو جناية فإن كان بتصديق مولاه نفذ فإنّ الحقّ لا يعدوهما وعدم سماع اعترافه لحقّ مولاه والمفروض أنّه معترف ، وأمّا إذا لم يصدّقه مولاه فإن كان إقراره بمال فلا يبعد نفوذ إقراره به ، فيؤخذ بالمال على تقدير عتقه ، وإن كان جناية موجبة للقصاص فإن أمكن القصاص بعد انعتاقه يقتصّ منه وإلاّ أخذ منه الدية . لا يقال : يحتمل أن لا يكون لإقرار العبد أثر إلاّ إذا بقي على اعترافه بعد انعتاقه لأحتمال دخالة رقّيته في إقدامه على اعترافه السابق ولو كان اعترافه السابق مقارناً لتصديق مولاه ينفذ اعتراف مولاه بالإضافة إليه لا إلى العبد ، فيجوز لأولياء المقتول استرقاقه لا القصاص ولا يبعد أن يستظهر عدم السماع من صحيحة الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع وإن شهد عليه شاهدان قطع " ( 2 ) ، فإنّها مطلقة من حيث تصديق مولاه وعدم تصديقه . نعم ، يظهر من رواية الوابشي أنّ عدم سماع إقرار العبد لكونه إقراراً على مولاه وإذا اعترف مولاه بجناية الموجبة للقصاص أو ضمان المال نفذ ، قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قوم ادّعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقرّ العبد بها قال : لا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 4 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 107 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 35 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 532 .