شرح
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في غلام شهدت عليه امرأة أنّه دفع غلاماً في بئر فقتله فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة " ( 1 ) .
ويدلّ على ذلك أيضاً رواية عبد اللّه بن الحكم قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن امرأة شهدت على رجل أنّه دفع صبيّاً في بئر فمات قال : على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة " ( 2 ) .
وقد ظهر مما ذكرنا أنّ ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من نسبة القول الذي ذكره الشيخ وجماعة إلى الشذوذ وعدم الرضا به ضعيف .
لا يقال : على ذلك لو شهد رجل واحد على القتل عمداً يثبت به نصف الديّة أخذاً بما دلّ على عدم ذهاب دم امرء مسلم هدراً ، ولفحوى صحيحة محمد بن قيس .
فإنّه يقال : التعليل المزبور وارد في قبول شهادة النساء في القتل مع ورود أنّه لا يثبت القود بشهادتهنّ ولم يثبت قبول شهادة رجل واحد على القتل عمداً من غير ضمّ شهادة رجل آخر أو شهادة النساء ليحمل عليه ثبوت الديّة وما ورد في صحيحة محمد بن قيس مورده شهادة المرأة الواحدة وقبول شهادتها في ربع الديّة حكم على خلاف القاعدة لا يمكن التعدّي عن موردها وما هو المفروض فيها .
ثمّ انّه ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه يثبت بشهادة رجل وامرأتين وكذا بشهادة رجل ويمين المدّعي ، ما يكون موضوعاً لثبوت الديّة على الجاني أو عاقلته كالشهادة بالقتل خطأً أو بالجرح الذي لا يثبت فيه إلاّ الديّة ، وكذا الشهادة بكسر العظام ، وتدخل فيه الهاشمة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 26 : 263 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 23 : 265 .