أمّا المحجور عليه لفلس أو سفه أو فلس فيقبل إقراره بالعمد [ 1 ] ويستوفى منه
القصاص ، وأمّا بالخطأ فتثبت ديته ( وأمّا بالخطأ فتثبت ديته خ ل ) ولكن لا يشارك الغرماء ، ولو أقرّ واحد بقتله عمداً وآخر بقتله خطأً تخيّر الولي تصديق أحدهما وليس له على الآخر سبيل [ 2 ] .
شرح
العبد إذا كان أجيراً خاصّاً فإنّ المستأجر لا يملك إلاّ العمل الذي يكون بذمة العبد فمع ثبوت جنايته بإقراره والاقتصاص منه تبطل إجارته .
[ 1 ] وذلك فإنّ المحجور عليه لسفه أو فلس يكون حجره بالإضافة إلى أمواله
والإقرار بالجناية الموجبة للقصاص ليس تصرّفاً فيها ، هذا بالإضافة إلى المحجور عليه لسفاهته ، وأمّا إذا كان للفلس فيسمع إقراره بالجناية خطأً أيضاً ، وإذا صدّقه الغرماء يشاركهم مع تصديقهم . وأمّا مع عدم تصديقهم يثبت المال على ذمّته ولا يشاركهم أولياء المقتول في أمواله لما ذكرنا من أنّ الحجر عليه بالإضافة إلى تلك الأموال بلا فرق بين أن يسند الموجب للدية إلى ما قبل الحجر عليه أم إلى ما بعده ولا يقاس بإقراره بالدين على الغير قبل الحجر عليه ولا بالبيّنة على الموجب السابق قبل الحجر عليه .
[ 2 ] والوجه في ذلك نفوذ إقرار كلّ منهما على نفسه ، فللوليّ أن يأخذ أيّاً منهما على إقراره حيث إنّ إقراره كلّ منهما بالقتل بانفراده ولا يجوز له الأخذ بكليهما ، فإنّه من الأخذ بما يعلم بعدم الحقّ كذلك ، ويدلّ على ذلك رواية الحسن بن صالح قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل وجد مقتولاً فجاء رجلان إلى وليّه فقال أحدهما : أنا قتلته عمداً ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأً ، فقال : إن هو أخذ صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 3 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 : 106 .