تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أمّا لو حبس نفسه يسيراً لا يقتل مثله غالباً ثم أرسله فمات ففي القصاص تردّد والأشبه القصاص إن قصد القتل [ 1 ] والدية إن لم يقصد أو أشبه القصد .
شرح
الموت . وعلى الجملة الموضوع لثبوت القصاص بحسب الروايات بملاحظة ما ورد في الخطأ شبه العمد ، هو التعمد إلى القتل أو التعمّد إلي الفعل القاتل عادةً ، ولو بحسب حال المضروب من حيث الصغر والضعف والمرض وحرارة الهواء أو برودتها كما تقدّم . وأمّا ما ادّعاه ( قدس سره ) من أنّ عدم خروج فرض تعقّب المرض عن أدلّة القصاص مؤيّدة بنصوص ضمان سراية الجرح غير القاتل مثله ، فلم يتّضع مراده ( قدس سره ) ، فإن كان المراد سراية الجرح غير القاتل بالإضافة إلى ضمان الدية يعني دية النفس ، كرواية ذريح قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل شجّ رجلاً موضحة وشجّه آخر دامية في مقام واحد فمات الرجل ؟ قال : عليهما الدية في أموالهما نصفين " ( 1 ) فلا تأييد فيه للمقام ، بل ما ذكرنا في المقام يأتي في الجرح أيضاً ، فإنه إن قصد الجرح الذي يترتّب عليه الموت غالباً أو مساوياً أو قصد بالجرح القتل فيثبت الموضوع للقصاص وإلا يثبت الدية في مال الجاني ، لكون القتل خطأ شبه العمد كما نذكره في الصورة الرابعة ، وإن ذكر الماتن وغيره فيها ، بل عن المشهور أنّ السراية عن جناية العمد ، توجب القصاص ، وإن لم تكن الجناية عمداً مما قصد به القتل ولا ممّا يترتّب عليه القتل غالباً أو احتمالاً مساوياً . وإن كان المراد سراية الجرح غير القاتل يوجب القصاص نفساً فلم نجد ما يدلّ عليه من رواية فضلاً عن الروايات . [ 1 ] لما تقدّم من ثبوت القصاص مع التعمد إلى القتل ولو لم يكن الفعل قاتلاً
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 42 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 : 211 .