تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم

احترازاً من المرتدّ بالنظر إلى المسلم فإنّ المسلم [ 1 ] لو قتله لم يثبت القود وكذا كلّ من أباح الشرع قتله ومثله من هلك بسراية القصاص أو الحدّ .
شرح
حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بديّة عينيه " ( 1 ) ، والرواية صحيحة بحسب نقل الصدوق ، حيث رواه بإسناده عن العلا عن الحلبي . وفي موثقة عمّار عن أبي عبيدة قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمى فقأ عين صحيح فقال : إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الديّة في ماله فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام ولا يبطل حقّ امرئ مسلم " ( 2 ) . وقد يشكل على الروايتين بتعارضهما حيث ذكر في الثانية ما يقضى كون عمده شبه العمد ، وفي الأولى كون عمده خطأً محضاً مع أنّ الوراد فيهما كون الدية مع فقد العاقلة على الأعمى . ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ مقتضى بينهما رفع اليد عن إطلاق الصدر في الثانية بما ورد في الأولى من كون الدية في مال الأعمى مع فقد العاقلة ، كما يرفع عن إطلاق ذيل الأولى بما ورد في ذيل الثانية من أنّه إذا لم يكن للأعمى عاقلته تكون الدية في بيت المال أو تحمل على التفصيل بين قتل الأعمى وجنايته على الأطراف فيؤخذ في الأولى بخطأ المحض وفي الثانية بشبه الخطأ . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّه إذا ثبت جواز قتل مسلم لمسلم فلا يترتّب على قتله
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 : 306 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 35 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 65 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 159 | الميرزا جواد التبريزي