تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
إذا مات بتعدّ من الحداد والمجني عليه فإنّه يوجب الضمان كما تقدّم في باب الحدود . ويقع الكلام في المقام في أمور ثلاثة : الأول : ما إذا كان الشخص - لارتكابه أمراً محرّماً - محكوماً بالقتل حدّاً ، كالزاني المحصن واللائط فإن قتلهما المستند إلى الحاكم يكون من جهة إجراء الحدّ عليهما وهذا لا إشكال فيه وإنّما وقع الإشكال فيما إذا قتله الغير مع إحرازه وعلمه بارتكاب الموجب فإنّه وإن يظهر من بعض كلمات الأصحاب بكونهما مهدوري الدم فلا يوجب قتلهما قصاصاً على المسلم وإن فعل حراماً ، لكون إجراء الحد على الزاني والزانية واللائط والملوط كساير الحدود من وظيفة الحاكم . نعم إذا لم يتمكّن القاتل من إثبات الارتكاب يجري عليه القصاص على ما هو موازين القضاء ، ولكن استشكل في الحكم المزبور جماعة وذكروا أنّ المرتكب مهدور الدم بالإضافة إلى الحاكم فيتعلّق على القاتل القود نظير قتل من عليه القصاص إذا لم يكن القاتل من أولياء الدم وهذا الإشكال في محلّه فإنّ مقتضى ما دلّ على أنّ النفس بالنفس بعد عدم ثبوت الترخيص للقاتل في قتله تعلّق القود عليه . الثاني : ما إذا قتل الزوج زوجته إذا رأى أنّها تزني أو قتل الزاني بها فإنّه يستدلّ على جوازه وعدم تعلّق القود على الزوج بقتلهما بروايات . نعم لو لم يتمكّن من إثبات الزنا يتعلّق عليه القود بحسب الحكم الظاهري . منها رواية سعيد بن المسيب " أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري إنْ ابن أبي الجسرين وجد رجلاً مع امرأته فقتله ، فاسأل عليّاً ( عليه السلام ) عن هذا ، قال أبو موسى : فلقيت عليّاً فسألته . . . إلى أن قال : فقال أبو الحسن : " إن جاء بأربعة يشهدون على ما