شرح
قود فإنّ مع جواز القتل له لا يكون قتله عدواناً وظلماً وعلى هذا فإن قتل مسلم مرتدّاً سواء كان المرتدّ فطرياً أو ملّياً وكان القتل حال ارتداده فلا قود على المسلم القاتل ، وعدم ثبوت القود على المسلم القاتل ، مضافاً إلى جوازه في المرتدّ الفطري ، حيث ورد في مثل موثقة عمّار الساباطي قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمداً ( صلى الله عليه وآله ) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه " ( 1 ) لكون شرط القصاص التساوي في الدّين وأنّه لا يقتل المسلم بكافر ، وأمّا إذا رجع المرتدّ إلى الإسلام فإنّ المقتول إذا كان ارتداده فطرياً فلا قود ، لبقاء جواز قتله بخلاف ما إذا كان ارتداده ملّياً فإنّه يتعلّق على القاتل القود ، لكونه بعد التوبة مسلم ودمه محترم كساير المسلمين .
وكذا إذا قتل المسلم من سبّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد الأئمة أو فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فإنّ حدّ السبّ جواز قتله لكلّ من سمع منه .
وقد لا يكون الشخص محقون الدم بالإضافة إلى شخص ولكن يكون محقون الدم بالإضافة إلى الآخر ، كما في القاتل عمداً فإنّه غير محقون الدم بالإضافة إلى وليّ الدم ، ويكون محقون الدم بالإضافة إلى السائرين ، فلو قتله غير وليّ الدم يثبت على قاتله القود وبخلاف ما إذا قتله وليّ الدم .
ويلحق بذلك من أجرى عليه قصاص الطرف أو الحدّ من غير تعدّ عن الحداد والمجني عليه ولكن ترتب على إجراء الحدّ والقصاص موته فإنّه لا قود في الفرض ولا دية لما تقدّم من الروايات من أنّ من قتله الحدّ أو القصاص فدمه ، هدر ، بخلاف ما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 3 : 545 .