شرح
شهد وإلاّ دفع برمّته " ( 1 ) .
ورواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " في رجل دخل دار آخر للتلصّص أو الفجور فقتله صاحب الدار ، أيقتل به أم لا ؟ فقال : إعلم أنّ من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء " ( 2 ) .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال : " أيّما رجل اطلّع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم " ( 3 ) .
ولكنّ الروايتين الأخيرتين ظاهرهما الدفاع عن المال والعرض لا قتل مرتكب الحد بعد ارتكابه ، والرواية الأولى وإن كانت ظاهرة فيما ذكر ولا يحتمل الفرق بين قتل الزاني والزانية إلاّ أنّه من حيث السند ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها .
مع أنّه تعارضها صحيحة داود بن فرقد ، قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّ أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلاً ما كنت صانعاً به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ماذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا لو وجدت على بطن امرأتك رجلاً ما كنت صانعاً به ، فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد ، فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول اللّه بعد رأي عيني وعلم اللّه أن قد فعل ، قال : أي واللّه ، بعد رأي عينك وعلم اللّه أن قد فعل ، إنّ اللّه جعل لكلّ شيء حدّاً وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 69 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 102 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 27 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 51 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 25 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 7 : 50 .
( 4 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 2 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 310 .