ولا يقتل العاقل بالمجنون [ 1 ] وتثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبيهاً
بالعمد وعلى العاقلة إن كان خطأً محضاً ولو قصد القاتل ( العاقل خ ل ) دفعه كان هدراً وفي رواية ديته على بيت المال .
شرح
القود " ( 1 ) .
ولكنّ المروي في الفقيه بسنده عن ابن بكير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " كلّ من قتل بشيء صغير أو كبير بعد أن يتعمّد فعليه القود " ( 2 ) ، وعليه فالمرسلة - مضافاً إلى ضعف السند - لا تدلّ إلاّ على تعلّق القصاص حتّى إذا قتل بشيء صغير ، لأنّه لو لم يكن الصحيح ما نقله الصدوق فلا أقلّ من عدم ثبوت صحّة ما نقله الشيخ ( قدس سره ) .
وأمّا الاطلاق فيما دلّ على ثبوت حقّ القصاص لولي المقتول متعمّداً أو ظلماً فيرفع اليد عن الاطلاق المزبور بالتعليل الوارد في عدم تعلّق القود على قاتل المجنون من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير " فلا قود لمن لا يقاد منه " ( 3 ) فإنّ مقتضى ذلك عدم تعلّق القصاص بقاتل الصبي حيث إنْ الصبي لا يقاد منه .
[ 1 ] ذكروا عدم الخلاف في ذلك ، ويستدلّ على ذلك بصحيحة أبي بصير قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً مجنوناً فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فلا شيء عليه من قود ولا دية ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين . قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه وأرى إنْ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر اللّه ويتوب إليه " ( 4 ) . ورواية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 31 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 : 56 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، رقم الحديث 5221 : 112 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 28 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 52 .
( 4 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 28 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 52 .