تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
ذلك عن مبسوطه ونهايته وعن غير واحد لم يظفر برواية مسندة تدلّ على ذلك . نعم الرواية المرسلة موجودة في الكتب واحتمل بعضهم أنّه ( قدس سره ) استند في ذلك إلى صحيح عن أبي أيوب الخزاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : " إذا بلغ عشر سنين ، قلت : يجوز أمرهُ ؟ قال فقال : " إنْ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته " ( 1 ) . وظاهرها إنْ بلوغ الصبي أيضاً كالصبية يكون ببلوغ عشر سنين . ولكنها لا تصح للاعتماد عليها ، لأنّ قول إسماعيل بن جعفر غير معتبر بل باطل ، لكونه من القياس . نعم ، ورد في صحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الرجل ( عليه السلام ) قال : " إذا تَمَّ للغلام ثمان سنين جاز أمره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود " ( 2 ) . وظاهرها بلوغه بثمان سنين . وقد روى الشيخ الرواية بسنده عن علي بن الحسن بن فضال عن العبيدي ( يعني محمد بن عيسى العبيدي ) عن الحسن بن راشد عن العسكري ( عليه السلام ) قال : " إذا بلغ الصبي ثماني سنين فجائز أمره في ماله وقد وجبت عليه الفرائض والحدود وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك " ( 3 ) . ولكن إذا أمكن حمل ذلك على كونه مخيّراً يجوز أمره بإذن وليّه ويثبت في حقّه العبادات ويعزّر على ارتكاب المحرّمات كالسرقة وشرب الخمر والفحشاء فهو ، وإلاّ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 252 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 28 من أبواب حد السرقة ، الحديث 13 : 526 . ( 3 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 9 من أبواب وصية الصبي والعجوز ، الحديث 1 : 11 .