تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فرع لو اختلف الولي والجاني بعد بلوغه أو بعد إقامته فقال قتلت وأنت بالغ أو أنت عاقل فأنكر فالقول قول الجاني مع يمينه [ 1 ] ، لأنّ الاحتمال متحقّق فلا يثبت معه القصاص وتثبت الدية على العاقلة ( القاتل خ ل ) ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأصح [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] فإنّ الاستصحاب في كونه صغيراً زمان قتله أو بقاء جنونه زمانه ينفي الموضوع للقصاص ويثبت الموضوع لكون الدية على العاقلة فعليه يكون ولى الدم مدّعياً لحقّ القصاص فإن أقام البينة على مدّعاه فهو ، وإلاّ يحلف الجاني المفروض إحراز بلوغه حين الحلف أو إقامته حينه . نعم ، إذا كان المجنون مسبوقاً بالعقل وادّعى وليّ الدم وقوع القتل منه قبل طروّ الجنون وادّعى الجاني كونه بعد جنونه فالمدّعي هو الجاني فعليه إثبات دعواه وإلاّ يحلف الوليّ ويثبت عليه القود . وظاهر الماتن وغيره عدم الفرق بين الصورتين بناءً على مسلك المشهور من إلحاق القصاص بالحدود التي تدرء بالشبهة ، وقد تقدّم الكلام في أصل الحكم في الحدود وفي إلحاق القصاص بها فلا نعيد . [ 2 ] كما نسب ذلك إلى المشهور بل ادّعى عليه الاجماع . نعم المحكي عن الحلبي عدم القتل به ، ويستدلّ على ما عليه المشهور باطلاق ما دلّ على ثبوت حقّ القصاص لولي من قتل مظلوماً وعمداً ، ويضاف إلى ذلك مرسلة ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كلّ من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً بعد أن يتعمّد فعليه