تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

ولو قتل أحد الولدين أباه ثمّ الآخر أمّه

[ 1 ] ، فلكلّ منهما على الآخر القود ، فإن تشاحّا في الاقتصاص أقرع بينهما وقدّم في الاستيفاء من أخرجته القرعة ولو بدر أحدهما فاقتصّ كان لورثة الآخر الاقتصاص منه .
شرح
منه إلاّ ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحد ، لأنّ حقّ الحدّ صار لولده منها " ( 1 ) ، حيث إنْ المتفاهم منه انّه كلّما لزم قصاص للابن من أبيه فلا حق للابن في القصاص من أبيه . نعم لو كان للزوجة ولد من غير القاتل فله القصاص من زوجها القاتل ، ولو كان لها ولد من القاتل وولد من شخص آخر يثبت لولدها من غيره حقّ القصاص بعد ردّ نصف الدية على ولدها من القاتل ، كما هو الحال فيما أوجب القتل ثبوت القصاص لواحد والدية للآخر ، وأمّا في مسألة القذف كما ورد ذلك في ذيل الصحيحة من قوله ( عليه السلام ) " وإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له " الحديث ( 2 ) . [ 1 ] إذا قتل أحد الأخوين من أب وأمّ أباه وقتل الأخ الآخر أمّه يكون قاتل الأمّ وليّاً للقصاص من أخيه القاتل أباه ، ويكون قاتل الأب وليّاً للقصاص من أخيه القاتل لأمّه ، فأيّهما بدر إلى قتل الآخر قصاصاً تكون ورثة المقتول وليّاً بالقصاص الذي كان حقّاً لمورثهم المقتول قصاصاً . واحتمال التهاتر بالإضافة إلى حقّ القصاص الذي كان لكلّ من الأخوين نظير التهاتر في المتقاذفين بلا موجب بعد اقتضاء كلّ من القتلين كون كلّ منهما وليّاً على القصاص من الآخر . وذكر الماتن أنّه إذا تشاحّاً في البادي في الاقتصاص أنّه يقرع بينهما . ولكن لا موجب للقرعة بعد معلومية ثبوت حقّ القصاص لكلّ منهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 : 447 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 : 447 .