الشرط الرابع : كمال العقل
، فلا يقتل المجنون سواء قتل مجنوناً أو عاقلاً [ 1 ] وتثبت الدية على عاقلته ، وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ .
شرح
نعم لو قيل بأنّ ثبوت حقّ القصاص على وليّ المقتول ظلماً يتوقّف على حكم الحاكم ، فربّما يقال بأنّه يشكل على الحاكم الحكم لأحدهما أوّلاً .
وهذا أيضاً غير صحيح ، لأنّ على الحاكم الحكم بثبوت حقّ الاقتصاص لكلّ منهما لكون كلّ منهما وليّاً على المقتول ظلماً .
[ 1 ] يعتبر فيمن يتعلّق به القصاص كمال بالفعل والبلوغ ، ولو قتل المجنون مجنوناً أو عاقلاً لا يقتصّ منه ، وتتعلّق الدية على عاقلته .
ويشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأً كان أو عمداً ( 1 ) ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنْ محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسأله عن رجل مجنون قتل رجلاً عمداً فجعل ( عليه السلام ) الديّة على قومه وجعل خطأه وعمده سواء ( 2 ) .
هذا بالإضافة إلى المجنون ، وأمّا بالإضافة إلى الصبي ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " عمد الصبي وخطأه واحد " ( 3 ) ، وفي موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة " ( 4 ) . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أن يقتل الصبي صبيّاً أو بالغاً فيحسب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 : 307 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 5 : 307 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 : 307 .
( 4 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 : 307 .