تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
اثنين وقعا عليها ، وادّعى كلّ منهما أنّ الولد له ، فإنّه مع إمكان لحوق الولد بكلّ منهما يقرع بينهما فإن أخرج السهم أحدهما يلحق الولد به ويضمن للآخر نصيبه من الأمة ونصيب تقويم الولد . ويشهد لذلك صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " بعث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) إلى اليمن فقال له حين قدم : حدّثني بأعجب ما ورد عليك ، فقال : يا رسول اللّه أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جمعهم في طهر واحد فولدت غلاماً فاحتجّوا فيه كلّهم يدّعيه ، فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من قوم تقارعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللّه إلاّ خرج سهم المحقّ " ( 1 ) . وكذا إذا وقع المتعدّدون على امرأة في طهر واحد بالشبهة فولدت ولداً يمكن إلحاقه بكلّ منهم ، كما يشهد بذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادّعوا الولد أقرع بينهم وكان الولد للذي يقرع " ( 2 ) . ومقتضى الصحيحتين - خصوصاً ما ورد من بيان الكبرى في الأولى - عدم الفرق في الرجوع إلى القرعة بين ما وقع القتل قبل القرعة أو بعدها . نعم مع رجوع أحدهما عن دعواه قبل القرعة يمكن دعوى أنّ الرجوع إذا كان بعد القتل بل إذا كان قبله يكون قتل الراجع للأخذ بإقراره على نفسه ، فإنّ القرعة في المقام لم يعين الأب ويسمع دعوى الآخر بكون الولد له مع فرض الفراش ، كما هو المفروض في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 188 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 187 .