ولو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص لولدها منه
، قيل لا ، لأنّه لا يملك أن يقتصّ من والده ، ولو قيل يملك هنا أمكن اقتصاراً بالمنع على مورد النص [ 1 ] .
وكذا البحث لو قذفها الزوج ولا وارث إلاّ ولده منها ، أمّا لو كان لها ولد من غيره فله القصاص بعد ردّ نصيب ولده من الدية وله استيفاء الحدّ كاملاً .
شرح
نعم ، إذا كان الراجع زوجاً للموطوؤة وفرض دخوله بها فلا ينتفي الولد عنه بمجرّد الرجوع بل يحتاج نفيه إلى اللّعان ، وكذا في رجوع ولي الأمة التي وطأها ، كما لا يخفى .
[ 1 ] ولو قتل الرجل زوجته ففي جواز قصاص ولدها من أبيه كلام .
فقد يقال بعدم الجواز ، لأنّ الولد لا يجوز له القصاص من أبيه ، كما إذا قطع الأب يد ابنه عمداً ، حيث ليس للولد إلاّ أخذ ديّة من أبيه . ففي الفرض أيضاً لا يثبت له حقّ القصاص من أبيه .
وقد يقال إنّه لا يقتل الأب بقتله الولد كما أنّه ليس للولد القصاص من أبيه من الجناية على طرفه ، وأمّا أنّه لا يثبت له القصاص من أبيه إذا قتل مورّثه كالأمّ في الفرض ، فلا يدخل ذلك في شيء من الموردين .
ولكن مع ذلك ، الأظهر عدم جواز القصاص له من أبيه حتّى في الفرض ، لما ورد في قذف الرجل زوجته الميتة بأنّه ليس لولده حقّ القذف على أبيه ، وبتعبير آخر كما ورد في أنّ الأب لا يقذف بقذفه الأبن ومع ذلك قد طبق الإمام ( عليه السلام ) تلك الكبرى على ما انتقل حقّ القذف إلى الأبن لموت زوجته المقذوفة كذلك ينطبق قوله لا يقتل الأب بالابن ولا يثبت للابن القصاص من أبيه في المفروض . وفي صحيحة محمد بن مسلم : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له . . . - إلى أن قال - وإن كان قال لأبنه يا بن الزانية وأمّه ميّتة ولم يكن لها من يأخذ بحقّها