تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

ولو ولد مولود على فراش مدعيين له

كالأمة أو الموطوءة بالشبهة في الطهر الواحد فقتلاه قبل القرعة لم يقتلا به [ 1 ] ، لتحقّق الاحتمال بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ، ولو رجع أحدهما ثمّ قتلاه لم يقتل الراجع ، والفرق إنْ البنوّة هنا تثبت بالفراش لا بمجرد الدعوى ، وفي الفرق تردّد .
شرح
للنفس ، بل من جهة إنْ الدعوى بالأبوة غير مسموعة إذا تعقّبها الانكار ، وعليه فيثبت القصاص على الراجع ويكون على الآخر المشترك في قتله نصف الدية ، لانتفاء القصاص عنه ، ويجب على كلّ واحد من الراجع وغيره كفارة القتل لانفراده ، كما هو الحال في ساير موارد القتل عمداً بالاشتراك لصدق على فعل كلّ منهما . هذا كلّه في ولد التداعي عند الماتن وغيره بأن لا يكون مثبت للأبوة والولدية غير الدعوى من شخصين ، وبناءً على ما ذكرنا يقتصّ من كلّ من المدعي والراجع عن دعواه ، أمّا من المدعي فلما تقدّم ، وأمّا من الراجع لنفوذ إقراره عليه وكون رجوعه إقراراً على نفسه بتعلّق القصاص به ، فلا حاجة في القصاص عنه إلى ضمّ الاستصحاب في عدم كونه أباً للمقتول . ومما ذكرنا يظهر ثبوت الكفارة - يعني كفارة قتل العمد - على كلّ منهما ، لصدق أنّه قتل عمداً ، وكذا بناءً على ما ذكروه من نفي القصاص للشبهة ، فإنّ المنتفي بالشبهة القصاص لا الكفّارة . وعلى الجملة فإن أراد وارث المقتول قتل كلّ من المدعيين قصاصاً فعليه ردّ نصف الدية على كلّ منهما على ما تقدّم من القصاص من المشتركين في القتل . نعم إذا علم بأنّ الولد لأحدهما فيجري عليه ما يأتي في المتولد على فراش مدعيين له . [ 1 ] إذا أتت المرأة بولد عندما كانت على فراش مدّعيين كالأمة المشتركة بين