الخامسة : لو جرح مسلم نصرانياً
ثمّ ارتدّ الجارح وسرت الجراحة فلا قود ، لعدم التساوي حال الجناية [ 1 ] ، وعليه ديّة النصراني .
السادسة : لو قتل ذمّي مرتداً قتل به
، لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى الذمّي ، وأمّا لو قتله مسلم فلا قود قطعاً [ 2 ] وفي الديّة تردّد ، والأقرب أنّه لا دية ، ولو وجب على
شرح
تقدّم من أنّ عدم قبول توبة الفطري بالإضافة إلى حدّ الارتداد لا بالإضافة إلى ساير أحكام الإسلام ، والمرتد الفطري بعد إسلامه أيضاً وإن كان غير محقون الدم إلاّ أنّه بالإضافة إلى المسلمين لا الكفار .
[ 1 ] قد تقدّم إنْ التساوي المعتبر في القصاص هو حال القصاص ، وفي المثال قتل المرتد يكون بإزاء نفس الكافر كما هو مقتضى " النفس بالنفس " .
نعم ، لا يثبت على المسلم بعد ارتداده إلاّ ديّة النصراني ولا يتعلّق به القود إذا لم يقصد عند جنايته قتله ولم تكن الآلة قاتلة بأن اتفق السراية .
[ 2 ] لما يظهر مما تقدّم من أنّ المسلم لا يقتل بالكافر والمرتدّ حين القتل محكوم بالكفر بل هو - يعني المرتدّ - إذا كان ارتداده فطرياً يكون غير محقون الدم بالإضافة إلى المسلم قطعاً ، لجواز قتله لكلّ من سمع منه الارتداد . وما في كلمات جماعة من أنّ المرتد غير محقون الدم بالإضافة إلى الإمام إنّما يتمّ في المرتد الملّي مع عدم توبته بعد الاستتابة ، هذا بالإضافة إلى القصاص .
وأمّا عدم الديّة ، فقد يستدلّ بذلك بأنّ الدية تثبت في قتل اليهودي والنصراني والمجوسي ، وفي قتل غيرهم لم يثبت قصاص ولا موجب للدية .
وأمّا إذا قتل المسلم من وجب قتله حدّاً بالزنا أو اللواط فقد يقال إنّه لا قود على المسلم ولا ديّة ، كما اختاره في المتن .
ويستدلّ على ذلك برواية سعيد بن المسيب " إنْ معاوية كتب إلى أبي موسى