وقال في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا قود ولا دية ، لأنّ قصاص
الطرف وديته يتداخلان في قصاص النفس وديتها ، والنفس هنا ليست مضمونة وهو يشكل بما أنّه لا يلزم من دخول الطرف في قصاص النفس سقوط ما يثبت من قصاص الطرف لمانع يمنع من القصاص في النفس ، وأمّا لو عاد إلى الإسلام فإن كان قبل أن يحصل سرايته ثبت القصاص في النفس [ 1 ] وإن حصلت سراية وهو مرتدّ ثمّ عاد وتّمت السراية حتى صارت نفساً ففي القصاص تردّد أشبهه ثبوت القصاص ، لأنّ الاعتبار في الجناية المضمونة بحال الاستقرار وقيل لا قصاص ، لأنّ وجوبه مستند إلى الجناية وكلّ السراية ، وهذه بعضها هدر ، لأنّه حصل في حال الردّة ولو كانت الجناية خطأً تثبت الدية لأنّ الجناية صادفت محقون الدم وكانت مضمونة في الأصل .
شرح
القتل ولا في الجراحات " ( 1 ) ، وظاهرها كما تقدّم سابقاً أنّ المجني عليه إذا كان عند القصاص له كافراً لا يقاد المسلم به .
والمفروض أنّ المجني عليه ظرف قصاص وليّه المسلم مرتد .
أضاف إلى ذلك أنّ قصاص الطرف يثبت للمجني عليه والمجني عليه الكافر ليس له حقّ قصاص الطرف عن المسلم لينتقل هذا الحقّ إلى وارثه المسلم مع موته مرتداً .
[ 1 ] لا فرق بين عوده إلى الإسلام قبل السراية أو أثناء السراية في أنّه في كلّ منهما إذا كانت الجناية على الآخر بقصد قتله أو كانت مسرية إلى النفس في العادة تعلّق القصاص بالجاني ، لأنّه عند تحقّق القتل كان المجني عليه مسلماً فيكون القود تعلّقه بالمسلم في مقابل نفس المسلم ، فإنّ ظاهر الصحيحة كما تقدّم أنّ المسلم لا يقاد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 47 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 5 : 80 .