الشرط الثالث : أن لا يكون القاتل أباً
[ 1 ] فلو قتل ولده لم يقتل به وعليه الكفارة والدية والتعزير ، وكذا لو قتله أب الأب وإن علا ، ويقتل الولد بأبيه .
شرح
[ 1 ] لا يقتل الأب بولده بلا خلاف معروف أو منقول ، ويدلّ عليه عدّة من الروايات كموثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : لا يقتل والد بولده إذا قتله ويقتل الولد بالوالد إذا قتله ، ولا يحدّ الوالد للولد إذا قذفه ويحّد الولد للوالد إذا قذفه " ( 1 ) .
وحسنة حمران عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : " لا يقاد والد بولده ويقتل الولد إذا قتل والده عمداً " ( 2 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به ؟ قال : لا " ( 3 ) . إلى غير ذلك .
وعنوان الوالد بل الأب الوارد فيها يعمّ الأب وأب الأب .
بل يجري عدم القصاص على الأب في جنايته على ابنه في الأطراف أيضاً ، وفي صحيحة ظريف بن ناصح عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وقضى أنّه لا قود لرجل أصابه والده في أمر يعيب عليه فيه فأصابه عيب من قطع أو غيره ويكون له الدية ولا يقاد ( 4 ) . وظاهر هذه الصحيحة - مضافاً إلى عدم ذهاب دم امرئ هدراً - انتقال الأمر إلى الدية ، وأمّا ثبوت الكفّارة فلإطلاق ثبوتها على القاتل عمداً .
كذا لا ينبغي التأمّل في ثبوت التعزير ، فإنّ الموجب له ارتكاب الحرام الذي يعدّ معصيةً كبيرة ، ويدلّ عليه أيضاً رواية جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الرجل يقتل ابنه أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 8 : 58 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 56 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 56 .
( 4 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 10 : 58 .