تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يسقط القصاص في اليد ، لأنّ الجناية به حصلت موجبة للقصاص فلم تسقط باعتراض الارتداد ويستوفي القصاص فيها وليّه المسلم فإن لم يكن استوفاه الإمام .
شرح
المقطوع فمات مرتداً ففي هذا الفرض لم يتعلّق على القاطع لا قصاص النفس ولا ديتها ، لأنّه لا يقتل المسلم بالكافر ولا دية للمرتد كالكافر الحربي ، ولكن التزم ( قدس سره ) إنْ قصاص الطرف يتعلّق على الجاني المسلم حيث إنّه قطع يد المسلم عمداً . وحكي عن المبسوط أنّه لا يتعلّق بالمسلم القاطع قصاص الطرف ولا دية الطرف أيضاً ، لأنّ قصاص الطرف وديته مع السراية يدخل في قصاص النفس وديّتها . وبتعبير آخر مع سراية الجناية ليس في البين إلاّ قصاص النفس وديتها ، والمفروض أنّه لا يقتل المسلم بالمرتد وأنّه لا دية للمرتد وناقش الماتن ( قدس سره ) في هذا الاستدلال بأنّ سقوط قصاص الطرف مع الجناية عمداً وديته مع الجناية خطأً في صورة إمكان في صورة إمكان استيفاء الجناية على النفس بالقصاص عن الجاني أو دية النفس ومع عدم إمكان استيفائها كما هو المفروض في المقام لمانع طريان الارتداد على المجني عليه لا موجب لسقوط قصاص الطرف الثابت قبل ارتداده . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ دخول قصاص الطرف وديته في قصاص النفس وديتها لاتّصاف الجناية بكونها قتلاً عمداً أو خطأ ولا يختلف هذا الاتصاف بين صورة إمكان قصاص النفس أو أخذ ديتها وعدم إمكانهما . بل لو اغمض عن ذلك فأيضاً لا مورد في المفروض لقصاص الطرف فإنّ المستفاد من صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه لا قود على المسلم من جنايته على غيره لا في القتل ولا في الجراحات ، حيث قال : ( عليه السلام ) " لا يقاد مسلم بذمّي في