مسلم قصاص فقتله غير الولي كان عليه القود ، ولو وجب قتله بزنا أو لواط
فقتله غير الإمام لم يكن عليه قود ولا ديّة ، لأنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال لرجل قتل رجلاً وادّعى أنّه وجده مع امرأته : " عليك القود إلاّ أن تأتي ببينّة " .
شرح
الأشعري إنْ ابن أبي الجسرين وجد رجلاً مع امرأته فقتله ، فاسأل لي عليّا ( عليه السلام ) عن هذا ، قال أبو موسى : فلقيت عليّا ( عليه السلام ) فسألته . . . إلى أن قال : فقال : " أنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد وإلاّ دفع برمّته " ( 1 ) ، فإنّها ظاهرة في أنّه إذا أثبت موجب الحدّ الذي قتل لا شيء على القاتل .
نعم ، إنّها واردة في الزنا بزوجته فغايتها التعدّي إلى مرتكب الفجور بأهله كابنته وأمّه مع أنّ السند ضعيف ولا يمكن الاعتماد عليها ، ولذا قد يقال بثبوت القود على القاتل فإنّ المرتكب محقون الدم بالإضافة إلى غير الإمام ، نظير ما قتل غير الولي من يكون عليه القصاص .
نعم ، إذا كان القتل مع انطباق عنوان الدفاع عليه فهو خارج عن مفروض الكلام ، كما تقدّم ذلك في بحث الدفاع .
ويمكن استظهار ذلك من صحيحة داود بن فرقد ( 2 ) التي أوردها في الوسائل بعد حديث سعيد بن المسيب . وعلى الجملة من التزم بعدم القود في قتل شخص يكون عليه حدّ القتل بالزنا واللواط ونحوهما فعليه إثبات الانصراف فيما دلّ على القصاص على القاتل عن المورد نظير قوله سبحان : ( ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لولّيه سلطاناً ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 69 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 102 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 69 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 : 102 .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 33 .