فلا قود وفيه الديّة [ 1 ] . وكذا لو رمى عبداً فأعتق وأصابه فمات أو رمى حربياً أو مرتداً فأصابه بعد إسلامه فلا قود وتثبت الدية ، لأنّ الإصابة صادفت مسلماً محقون الدم .
الثالثة : إذا قطع المسلم يد مثله فسرت مرتداً
سقط القصاص في النفس [ 1 ] ولم
شرح
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لو رمى بسهم ذمّياً ولكن الذمّي أسلم قبل إصابة السهم إيّاه فأصابه مسلماً ومات فلا قود ، ولكن تثبت دية النفس ، وكذلك إذا رمى بسهم عبداً فأعتق قبل إصابته ثمّ أصابه حرّاً فلا يكون في البين قود ، ولكن تثبت أيضاً دية النفس .
أقول : أمّا عدم القود فقد ظهر الوجه فيه مما تقدّم ، لأنّ الرامي لم يقصد قتل المسلم أو قتل الحرّ ، وأمّا ثبوت الدية فإنّ الرامي هو القاتل في الفرض ، فيكون عليه دية المسلم حيث إنّه قتل المسلم من غير تعمد إلى قتله .
ومما ذكرنا يظهر أنّه لو رمى كافراً أو مرتداً فأصابه السهم القاتل بعد إسلامهما لا تثبت القود حيث إنّه لم يقصد برميه قتل المسلم ولكن تثبت الدية المسلم حيث إنّه قتل المسلم من غير تعمد إلى قتل المسلم فتثبت الدية .
ونظير ذلك ما إذا حفر بئراً في طريق حربي أو مرتد ليقع فيه فيموت وأسلم قبل وقوعه فيه فإنّه يثبت الدية لا القود وربما يخطر بالبال عدم الفرق بين الرمي حال كفره أو ارتداده وإصابة السهم بعد إسلامه . وبيّن ما تقدّم في كلام الماتن من أنّه لو قطع يد الحربي أو المرتد ثمّ أسلمنا قبل السراية ، ولكن بينهما فرق وإن لم يكن فارقاً على ما ذكرنا وهو الرمي مع إصابته يحسب جناية ، وعدم ضمان الجناية في السابق أوجب عدم ضمان سرايته بخلاف المقام فإنّ الجناية في الفرض مضمونة عند وقوعها أي أصابة السهم .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لو قطع مسلم يد مسلم آخر عمداً فسرت جناية اليد حال ارتداد