تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وفي استرقاق ولده الصغار تردّد ، أشبهه بقائهم على الحريّة [ 1 ] ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلاّ قتله [ 2 ] كما لو قتل وهو مسلم ، ولو قتل الكافر كافراً
شرح
أبي جعفر ( عليه السلام ) " في نصراني قتل مسلماً فلما أخذ أسلم ، قال : أقتله به قيل : وإن لم يسلم قال : يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا استرقّوا قيل : وإن كان معه عين ( مال ) ؟ قال : دفع إلى أولياء المقتول هو وماله " ( 1 ) . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في نصراني قتل مسلماً فلما أخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : وإن لم يسلم قال : يدفع إلى أولياء المقتول هو وماله " ( 2 ) . وقد يقال إنّ قتله واسترقاقه وأخذ أمواله لخروجه عن أهل الذمّة ودخوله في الحربي ، ولكن لا يخفي أنّه لو كان الأمر كذلك لكان استرقاقه وأخذ ماله جايزاً لكلّ أحد لا لخصوص أولياء المقتول كما هو ظاهر الصحيحتين ، كما لا يخفى . [ 1 ] والوجه في ذلك أنّ ما دلّ على دفع الذمي وماله إلى أولياء المسلم المقتول لم يذكر فيها استرقاق ولده الصغار ، ومقتضى عقد الذمّة مع الذمّي القاتل كونهم أحراراً وما عن المفيد وسلار وابن حمزة من استرقاق أطفاله الصغار أيضاً للتبعيّة بعد خروجه عن أهل الذمّة ودخوله في أهل الحرب ومن احكام أهل الحرب استرقاق أطفالهم . لا يخفي ما فيه ، فإنّ مجرّد القتل لا يوجب خروجه عن أهل الذمّة ، ولذا لا يجوز أن يسترقّ الذمّي القاتل غير أولياء المسلم المقتول وجواز استرقاقه لأوليائه حكم شرعي كما ذكرنا . وعلى الجملة المخرج عن الذمّة عصيانه بامتناعه عن إعطاء الجزية وجحودها كما ورد ذلك في موثقة سماعة المتقدمة . [ 2 ] كما يدلّ على ذلك صحيحة ضريس الكناسي المتقدّمة عن أبي جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 49 ، الباب 48 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 81 . ( 2 ) التهذيب : ج 10 ، الرقم 50 / ص 190 .