ويقتل الذمي بالذمّي وبالذمّية بعد ردّ فاضل الدية [ 1 ] والذمّية بالذمّية
وبالذمّي من غير رجوع عليها بالفضل ، ولو قتل الذمّي مسلماً عمداً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول وهم مخيّرون بين قتله واسترقاقه [ 2 ] .
شرح
على صورة التعوّد ، بل ظاهرها أيضاً إنكار كون الدية ثمانمائة درهم ، بل على القاتل إعطاء ديّة المسلم لئلا يكثر قتل الذمي وأهل السواد .
[ 1 ] إذا قتل الذمي ذمّياً سواء كان كلاهما على دين واحد أم كانا مختلفين يقتل أحدهما قصاصاً لقتله الآخر عمداً كما هو مقتضى قوله سبحانه : ( النفس بالنفس ) ( 1 ) ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : يقتصّ اليهودي والنصراني والمجوسي بعضهم من بعض ويقتل بعضهم بعضاً إذا قتلوا عمداً ( 2 ) .
وإذا قتل الذمّي الذمّية يجوز لأولياء الذمّية القصاص من الذمّي القاتل إذا أدّوا إليه فضل ديّته وإلاّ قبلوا ديّة الذمّية التي هي نصف ديّة الذمّي . ويشهد لذلك الاطلاق في مثل صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا قتلت المرأة رجلاً قتلت به ، وإذا قتل الرجل المرأة فأرادوا القود أدّوا فضل ديّة الرجل على ديّة المرأة وأقادوه بها وإن لم يفعلوا قبلوا الدية دية المرأة كاملة " ( 3 ) ، فإنّها تعمّ ما إذا قتل الذمّي الذمّية ونحوها غيرها .
ومما ذكر يظهر أنّه لو قتل الذمّي الكافر المحقون الدم عمداً كالمستأمن والمعاهد يقتل به كما هو مقتضى إطلاق الآية والمعتبرة .
[ 2 ] بلا خلاف ظاهر أو منقول ، ويشهد لذلك صحيحة ضريس الكناسي عن
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 45 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 48 ، من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 81 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 23 ، من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 59 .