تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وورد في بعض الروايات إنْ دية هؤلاء دية المسلم وهذا أيضاً في روايتين أحدهما صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم " ( 1 ) . والأخرى صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " من أعطاه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ذمة فديّته كاملة قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " هؤلاء من أعطاهم ذمّة " ( 2 ) . وقد جمع الشيخ ( قدس سره ) بين الطائفتين الأخيرتين وبين ما دلّ على أنّ ديتهم ثمانمائة درهم بأنّ ما دلّ على ثمانمائة درهم ناظر إلى قتل غير المتعوّد والطائفتين على قتل المتعوّد وإنّ الإمام مخيّر بين تغريم المتعوّد بديّة كاملة أو بأربعة آلاف درهم ، وذكر إنْ موثقة سماعة تشهد لهذا الجمع . قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن مسلم قتل ذمّياً ، قال : هذا شيء شديد لا يحتمله الناس ، فليعط أهله ديّة المسلم حتى يتكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي ، قال : لو إنْ مسلماً غضب على ذمّي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدّي إلى أهله ثمانمائة درهم إذاً يكثر القتل في الذمّيين ومن قتل ذمّياً ظلماً فإنّه ليحرم على المسلم أن يقتل ذمّياً حراماً ما آمن بالجزية ولم يجحدها " ( 3 ) . ولكن لا يخفى إنْ ما عيّن ديّتهم في أربعة آلاف درهم ضعيف سنداً بالإرسال ووقوع البطائني في سند الثاني . وأمّا الروايتان الدالتان على أنّ ديّتهم ديّة المسلم ، فتحملان على التقيّة فإنّها مذهب جماعة من العامّة ولا دلالة في موثقة سماعة على أنّ مقدار ديّة المسلم محمولة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 14 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 : 163 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 14 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 : 163 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 14 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 : 163 .