تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
تقدّم من جواز قتل الحرّ بالعبد إذا كان متعوداً بقتل العبيد . وفي صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " إذا قتل المسلم يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً فأرادوا أن يقيدوا ردّوا فضل دية المسلم وأقادوه " ( 1 ) . ولكن نوقش في هذه الرواية ومثلها بأنّه لم يفرض فيها تعوّد المسلم لقتل الذمّي ، كما هو الحال في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدّوا فضل ما بين الديتين " ( 2 ) ، فلا بدّ من حملهما على التقية ، لأنّ جواز القصاص من المسلم بقتله الذمّي مذهب بعض العامّة ، منهم أبو يوسف الذي قال الشاعر فيه ما قال . وأمّا ما ورد في صحيحة إسماعيل الهاشمي وموثّقته من قتله إذا كان متعوّداً فهو أجزاء الحدّ عليه لا من القصاص للمسلم للكافر ، ومع القتل حدّاً لا مورد لردّ فضل الديّة كما عن العلامّة ( قدس سره ) . ولكن لا يخفي أنّ ظاهر الاستثناء في الصحيحة والموثّقة الاستثناء عن عدم القصاص من المسلم بقتله الكافر ، وفي صورة التعوّد يثبت القصاص ، وبهذا يحمل اطلاق صحيحة عبد اللّه بن مسكان وصحيحة أبي بصير على صورة التعوّد ، فيثبت القصاص مع ردّ فاضل الديّة كما عليه المشهور . ومثل صحيحتي عبد اللّه بن مسكان وأبي بصير موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في رجل قتل رجلاً من أهل الذمّة فقال : هذا حديث شديد لا يحتمله
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 47 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 : 79 . ( 2 ) الوسائل : ج 29 ، الباب 47 ، ص 108 ، رواية 35273 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 127 | الميرزا جواد التبريزي