أو حربياً ، ولكن يعزّر ويغرّم [ 1 ] دية الذمي وقيل إنْ اعتاد قتل أهل الذمّة جاز
الاقتصاص [ 2 ] بعد ردّ فاضل ديته .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، ويشهد لذلك جملة من الروايات :
منها : صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر ديّة الذمّي ثمانمائة درهم " ( 1 ) .
وفي صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قلت له : رجل قتل رجلاً من أهل الذمّة ، قال : " لا يقتل به إلاّ أن يكون متعوّداً للقتل " ( 2 ) .
وفي موثقته قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة قال : لا ، إلاّ أن يكون معوّداً لقتلهم فيقتل وهو صاغر " ( 3 ) . إلى غير ذلك مما ورد في قتل المسلم الذمّي .
وأمّا قتله المستأمن والحربي فلا ينبغي التأمّل في أنّ المسلم لا يقتل بهما ، أمّا الحربي فظاهر لعدم حرمة قتله ، وأمّا المستأمن فإنّه لا يزيد على الذمّي حيث إنّ الذمّي مستأمن مع زيادة على استيمانه كما هو ظاهر .
وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من التعزير فهو يجزي في قتل الذمي والمستأمن دون الحربي ، حيث إنْ التعزير يجري في موارد المعصية والمعصية مختصّة بقتل الذمّي والمستأمن إلاّ أن يكون في قتل الحربي مفسدة أخرى يحرم على المسلم إدخال نفسه أو غيره في تلك المفسدة .
[ 2 ] وينسب جواز قتل المسلم بالذمّي إذا كان المسلم متعوّداً لقتل الذمّي ، نظير ما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 47 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 5 : 80 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 47 من أبواب ديات النفس ، الحديث 7 : 80 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 47 من أبواب ديات النفس ، الحديث 6 : 80 .