تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

السادسة : إذا قتل العبد حراً عمداً

، فأعتقه مولاه ، صحّ ولم يسقط القود . ولو قيل : لا يصحّ ، لئلاّ يبطل حقّ الوليّ من الاسترقاق ، كان حسناً . وكذا البحث في بيعه وهبته . ولو كان خطأً ، قيل : يصحّ العتق ، ويضمن المولى الدية على رواية عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وفي عمرو ضعف . وقيل : لا يصحّ إلاّ أن يتقدّم ضمان الدية أو دفعها . فروع في السراية

الأول : إذا جنى الحرّ على المملوك ، فسرت إلى نفسه

، فللمولى كمال قيمته . ولو تحرّر ، وسرت إلى نفسه ، كان للمولى أقلّ الأمرين ، من قيمة الجناية أو الدية عند السراية ، لأنّ القيمة إن كانت أقلّ فهي المستحقة له ، والزيادة حصلت بعد الحرّية ، فلا يملكها المولى . وإن نقصت مع السراية ، لم يلزم الجاني تلك النقيصة ، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس . مثل أن يقطع واحد يده وهو رق ، فعليه نصف قيمته ، فلو كانت قيمته ألفاً ، لكان على الجاني خمس مائة . فلو تحرّر ، وقطع آخر يده ، وثالث رجله ، ثم سرى الجميع ، سقطت دية الطرف ، وثبتت دية النفس ، وهي ألف ، فيلزم الأول الثلث ، بعد أن كان يلزمه النصف ، فيكون للمولى الثلث ، وللورثة الثلثان من الدية ، وقيل : له أقلّ الأمرين هنا من ثلث القيمة وثلث الدية ، والأول أشبه .
شرح
يملكه من العبد المقتول ولم يدفعها مولى العبد الجاني يسترقّ من العبد الجاني بمقدار حصّته من العبد المقتول وإن اختار شريكه في العبد المقتول القصاص يجوز له القصاص ولكن مع ردّ قيمة الحصّة التي استرقّها شريكه من العبد الجاني ، ولكن في وجوب الردّ تأمّل لأنّ القصاص كما ذكرنا لا يتبعضّ وثبوت حقّ القصاص مع الردّ في