الثاني : لو قطع حرّ يده أعتق ثمّ سرت ،
فلا قود ، لعدم التساوي ، وعليه دية حرّ مسلم ، لأنّها جناية مضمونة ، فكان الاعتبار بها حين الاستقرار ، وللسيّد نصف قيمته وقت الجناية ، ولورثة المجني عليه ما زاد . ولو قطع حرّ آخر رجله بعد العتق ، وسرى الجرحان ، فلا قصاص على الأول في الطرف ولا في النفس ، لأنّه لم يجب القصاص في الجناية ، فلم يجب في سرايتها ، وعلى الثاني القود بعد ردّ نصف ديته ، ولم يسقط القود بمشاركة الآخر في السراية ، كما لا تسقط بمشاركة الأب للأجنبي ، ولا بمشاركة المسلم الذمّي في قتل الذمّي .
الثالث : لو قطع يده وهو رقّ ، ثمّ قطع رجله وهو حرّ
، كان على الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه ، وعليه القصاص في الجناية حال الحرية . فإن اقتصّ المعتق جاز ، وإن طالب بالدية ، كان له نصف الدية ، يختصّ به دون المولى . ولو سرتا فلا قصاص في الأول ، لعدم التساوي ، وله القصاص في الرّجل ، لأنّه مكافئ . وهل يثبت القود ؟ قيل : لا ، لأنّ السراية عن قطعين ، أحدهما لا يوجب القود ، والأشبه ثبوته مع ردّ ما يستحقّه المولى . ولو اقتصر الولي على الاقتصاص في الرّجل ، أخذ المولى نصف قيمة المجني عليه وقت الجناية ، وكان الفاضل للوارث ، فيجتمع له الاقتصاص وفاضل دية اليد ، إن كانت ديتها زائدة عن نصف قيمة العبد [ 1 ] .
الشرط الثاني : التساوي في الدين
، فلا يقتل مسلم بكافر ذمّياً كان أو مستأمناً
شرح
بعض الموارد ثبت بالدليل ولم يقم في المقام دليل .
[ 1 ] إنّما لم نذكر هنا ما يتعلّق بأحكام العبيد لأنّا تعرضّنا سابقاً لأحكام الإماء والعبيد في أبواب مختلفة ، فليراجع في محلّه .