تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
اشترك الموليان ، ولو قتل عبد عبداً لاثنين فطلب أحدهما القيمة ملك منه بقدر قيمة حصتّه من المقتول [ 1 ] ولم يسقط حقّ الثاني من القود مع ردّ قيمة حصة شريكه .

الخامسة : لو قتل عشرة أعبد

، فعلى كلّ واحد عشر قيمته ، فإن قتل مولاه العشرة ، أدّى مولى كلّ واحد ما فضل عن جنايته . ولو لم تزد قيمة كلّ واحد عن جنايته ، فلا ردّ . وإن طلب الدية ، فمولى كلّ واحد بالخيار ، بين فكّه بأرش جنايته ، وبين تسليمه ليسترقّ إن استوعبت جنايته قيمته ، وإلا كان لمولى المقتول من كلّ واحد بقدر أرش جنايته ، أو يردّ على مولاه ما يفضل عن حقّه ، ويكون له . ولو قتل المولى بعضاً جاز ، ويردّ كلّ واحد عشر الجناية ، فإن لم ينهض ذلك بقيمة من يقتل أتّم مولى المقتول ما يعوز ، أو يقتصر على قتل من ينهض الرّد بقيمته .
شرح
أيضاً في جواز القصاص ولكن الاشتراك بمعنى أنّ لكلّ منهما القصاص عن الجاني مستقلاً ، فأيّ منهما بدء بالقصاص ارتفع الموضوع لحقّ الثاني ، حيث إنْ القصاص ليس كالملكية في التبعيض . نعم لو استرقّه مولى المجني عليه ثمّ وقعت الجناية الثانية يكون الاسترقاق للثاني . وإن اختار المولى لأحدهما المال - أي قيمة عبده المقتول وضمن المال مولى العبد الجاني - يكون اختيار القصاص أو الاسترقاق للثاني لارتفاع تعلّق جناية العبد الجاني عن رقبته بضمان مولاه . وما في عبارة الماتن من قوله : " فإن اختار الأول المال وضمن المولى تعلّق حقّ الثاني برقبته " لعلّه من باب المثال ، فإنه كما ذكرنا لو اختار الثاني المال وضمنه مولى الجاني بقي حقّ الأول على الجاني من غير تزاحم . [ 1 ] المراد أنّه إذا قتل عبد شخص عبداً مملوكاً لاثنين يكون لكلّ منهما جواز استرقاق العبد الجاني بمقدار حصّته من العبد المقتول ، وإذا طلب أحدهما قيمة ما كان
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 123 | الميرزا جواد التبريزي