تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

الرابعة : لو قتل عبد واحد عبدين

كان كلّ واحد لمالك فإن اختارا القود قيل يقدم الأول ، لأنّ حقّه أسبق ويسقط الثاني بعد قتله [ 1 ] ، لفوات محل الاستحقاق . وقيل يشتركان فيه ما لم يختر مولى الأول استرقاقه قبل الجناية الثانية [ 2 ] ، فيكون للثاني وهو أشبه ، فإن اختار الأول المال وضمن المولى تعلّق حقّ الثاني برقبته وكان له القصاص فإن قتله بقي المال في ذمّة مولى الجاني ولو لم يضمن ورضي الأول باسترقاقه ، تعلّق به حقّ الثاني ، فإن قتله سقط حقّ الأول وإن استرقّ
شرح
على رقبته وأن يكون لمولاه فكّ رقبته من جنايته بإعطاء أرشها . [ 1 ] لو قتل عبد شخص عبدين يكون كلّ واحد منهما لمالك دون مالك الآخر وأراد كلّ من الموليين القصاص من العبد الجاني . قيل : يكون القصاص للمولى الذي قتل عبده أوّلاً وإذا استوفى حقّه بالقصاص ينتفي الموضوع لحقّ مولى العبد المقتول ثانياً ، حيث إنّ جناية العبد على رقبته . ولكن قد تقدّم سابقاً أنّ لكلّ منهما القصاص منه على سبيل الاستقلال فلا يكون قصاص أحدهما بإذن الآخر فأيّهما بادر إلى القصاص منه يسقط عن الآخر حقّه لعدم الموضوع له ، كما أنّه لو استرقّه واحد منهما يكون للآخر أيضاً استرقاقه ، لأنّ لكلّ منهما حقّ تملك العين فتكون مشتركة بينهما . نعم لو كانت الجناية الثانية منه بعد أن استرقّه مولى المقتول أوّلاً يكون حقّ القصاص والاسترقاق للثاني فإنّ الاسترقاق تملكّ المملوك من مالكه والمفروض في جنايته الثانية صيرورته مملوكاً لمولى المجني عليه أوّلاً فمولى المجني عليه الثاني يتلّقى الملك بالاسترقاق من مالكه وقت جنايته . [ 2 ] لّما تقدّم من أنّ ولي المجني عليه أو مولاه بالاسترقاق يتملّك العبد عن ملك مولاه وقت الجناية فيكون مشتركاً مع من استرقّه قبله ، وبهذا يظهر أنّه يشترك مع الأول
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 122 | الميرزا جواد التبريزي