تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ويلزمهما الدية أو يمسكه كما لو كانت الجنايتان من واحد والأولى أن له إلزام كلّ واحد منهما بدية جنايته ولا يجب دفعه إليهما .

الثالثة : كل موضع نقول يفكّه المولى

فإنّما يفكه بأرش الجناية [ 1 ] زادت عن قيمة المملوك الجاني أو نقصت ، وللشيخ قول آخر أنّه يفديه بأقلّ الأمرين والأول مروي .
شرح
المتقدمة وأن مولى العبد أو الأمة إذا استوفى تمام القيمة لزم عليه تسليم العبد أو الأمة إلى من استوفي منه تمام القيمة كان واحداً أو أزيد فيكون كما إذا كانت الجنايتان من واحد . ولكن لا يخفى أنّ ظاهر الموثقة كون تمام القيمة على الجاني لا على الجنايتين أو أزيد ، والحكم الوارد فيها خلاف مقتضى الأصل كما تقدم . فلا يمكن التعدّي عن المفروض فيها وعليه يكون لمولى العبد المجني عليه إلزام كلّ من الجانيين بنصف القيمة والإمساك بعبده أو أمته بل يمكن أن يلتزم بذلك فيما إذا كان الجاني واحداً ولكن كانت الجنايتان منه على التدريج لا دفعةً حتّى تحسبا جناية واحدة . [ 1 ] كما يدلّ على ذلك ما ورد في صحيحة أبي ولاّد من قوله ( عليه السلام ) : " فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّه يقاصّ للعبد منه أو يغرم المولى كلّما جنى المكاتب لأنّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً " ( 1 ) . ولكن قد يقال : إنّ مقتضى كون جناية العبد على رقبته إنْ اللازم على مولاه في الفداء عن جناية أقلّ الأمرين من أرش الجناية أو قيمة عبده الجاني . وفيه أنّ فداء المولى فكّ رقبة العبد عن جناية ومقتضى ما ورد في صحيحة أبي ولاّد إنْ الفكّ يكون بأداء أرش جناية العبد الجاني فلا تنافي بين تعلّق جناية العبد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث 5 : 158 .