تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ولا شيء له ، وأمّا لو قطع يده فللسيد إلزامه بنصف قيمته [ 1 ] وكذا كلّ جناية لا تستوعب قيمته . ولو قطع يده قاطع ورجله آخر ، قال بعض الأصحاب : يدفعه إليهما [ 2 ]
شرح
والثاني : أن لا يكون جناية الحرّ على العبد خطأً محضاً وإلاّ لا يدفع العبد إلى الجاني ، لأنّ الديّة يعني قيمة العبد في القتل خطأً محضاً ليست على الجناني فلا يلزم من إمساكه محذور . نعم بناءً على تحمّل عاقلة الجاني ديّة العبد لا بدّ من دفعه إلى العاقلة . أقول : ويمكن استفادة الحكم على هذا التقدير من الموثقة أيضاً كما لا يخفي ، ومقتضى القاعدة أن يمسك مولى العبد المجني عليه بالعبد ويأخذ قيمته ، لأنّ قيمته دية العضو الذي ذهب بالجناية ، وظاهر موثقة أبي مريم عدم كون الجاني غاصباً حيث ورد في ذيلها ويأخذ العبد فيؤخذ بمقتضى القاعدة في الخارج عن مورد الرواية وإلاّ فالغاصب يؤخذ بأشدّ الأحوال لم يرد بهذا المضمون في رواية فيما فحصنا من الروايات المعتبرة . وأمّا تحمّل العاقلة جناية الحرّ على العبد إذا كان خطأ محصناً فيأتي الكلام فيه في باب الديّات إن شاء اللّه تعالى . [ 1 ] لما أشرنا إلى أنّ ذلك مقتضى القاعدة الأوّلية حيث إنّ المدفوع إلى مولى العبد المجنى عليه بدل العضو الذاهب من العبد بالجناية عليه ، ولذا يجري ذلك في كلّ جناية على العبد لا تستوعب قيمة العبد وليس على المولى إلزام الجاني بأخذ العبد في الفرض وإلزامه بقيمته سالماً كما أنّه ليس للجاني إلزام مولاه بدفع العبد إليه وأخذ قيمته سالماً . [ 2 ] القائل الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط وكأنّه استفاد ذلك من موثقة أبي مريم ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث ، 3 : 298 .