أمّا لو قطع ولا يد له ولا رجل كان عليه الديّة لفوات محلّ القصاص [ 1 ] .
شرح
عنها بالصحيح عن فلان ، وقد ذكر في الجواهر ( 1 ) إنْ حمل توصيفهم على اطلاعهم بحال حبيب أولى من حمله على الصحيح إليه ، مع أنّه قد ورد في حقّ حبيب مدح فتكون الرواية حسنة والمدح ما ذكر الكشّي عن العياشي من أنّه كان شادياً [ يعني من الخوارج ] ثمّ دخل في هذا المذهب وكان من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) وكان منقطعاً إليهما " ( 2 ) أضف إلى ذلك عمل المشهور بالرواية ، ولو كان فيها ضعف لكان عملهم جابراً لها . ولكن لا يتمّ شيء من ذلك ، فإنّ التوصيف في كلام بعض الأصحاب لا يفيد شيئاً مع عدم ثبوت التوثيق بوجه معتبر ولا يستفاد من كلام العيّاشي إلاّ كونه صار إمامياً ومنقطعاً إلى الإمامين ( عليهم السلام ) وعمل المشهور غير محرز كما يظهر ذلك عن تعبير الماتن ( قدس سره ) .
نعم ، ذكر الشهيد الثاني ( قدس سره ) أنّه قد عمل بها الأكثر ، ولعلّ بعضه استظهر ذلك من موثقة إسحاق بن عمّار الوارد فيها : قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : تقطع يد الرجل ورجلاه في القصاص " ( 3 ) ، ولكن ظاهر هذه أنّ قطع اليد والرجل في القصاص غير قطعهما في حدّ السرقة حيث لا تقطع كلا اليدين والرجلين في الحدّ ، ولكن يقطع كلّ من اليدين والرجلين في القصاص .
[ 1 ] فإنّه بناءً على العمل برواية حبيب المتقدّمة فالأمر ظاهر فإنّه قد ورد فيه إنّما تجب الديّة إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ورجلان فثّم ستجب عليه الدية ، لأنّه ليس له جارحة يقاص منها وكذا بناءً على ما ذكرنا من أنّه مع عدم اليدين للقاطع ينتقل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 121 .
( 2 ) راجح المعجم : 5 / 205 ، رقم 2581 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 12 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 130 .