ولو قتل العبد حرّين [ 1 ] على التعاقب كان لأولياء الأخير ، وفي رواية أخرى
يشتركان فيه ما لم يحكم به للأول ، وهذه أشبه ، ويكفي في الاقتصاص أن يختار الولي استرقاقه ولو لم يحكم له الحاكم ، ومع اختيار وليّ الأول لو قتل بعد ذلك كان للثاني .
شرح
الأمر إلى الدية في قطع اليمنى أو اليسرى من ثالث ، لأنّ كلّ مورد لم يمكن القصاص من الجاني ينتقل الأمر إلى الدية ، كما يظهر ذلك ، مما ورد في موت القاتل قبل القصاص منه أو فراره ، وما ورد في موارد تخلّف شرط القصاص ، إلى غير ذلك .
[ 1 ] إذا قتل العبد حرّين دفعة كان العبد بين أوليائهما فإن شاؤوا استرقّوه فيكون عبداً لهم وإن أرادوا القصاص قتلوه وإن أراد أحدهما القصاص كان له ذلك ، وإن لم يرض الآخر به فبقصاص أحدهما ينتفي الموضوع لحقّ الثاني ، لأنّ جناية العبد في رقبته .
وعلى الجملة ، ثبوت حقّ القصاص لكلّ من الوليين على سبيل الاستقلال كما هو مقتضى ما دلّ على أنّ العبد يقتل بالحرّ وبضميمة ما دلّ على أنّ جناية العبد في رقبته ينتفي بقصاص أحد الوليين موضوع الحقّ للثاني وهذا بخلاف ما لو استرقّه أحدهما ، فإنّه إذا اختار الآخر أيضاً استرقاقه يكون بينهما ، لأنّ الاسترقاق ثابت للثاني أيضاً من ملك مولاه قبل الجناية ، كما إذا اختار القصاص جاز له ذلك كما تقدّم .
وأمّا إذا قتل الحرّين على التعاقب ثبت أيضاً لكلّ من الوليين القصاص منه بنحو الاستقلال ، فأيّ منهما بادر إلى القصاص منه انتفى الموضوع لحقّ الآخر ، وإذا استرقّه وليّ المقتول أوّلاً يجوز لولي المقتول الثاني القصاص منه أو استرقاقه ، فإن استرقّه يكون العبد بتمامه للثاني إذا كان قتل الأخير بعد استرقاق الولي الأول ، حيث إنّ جنايته تكون في رقبته التي ملك لوليّ المقتول الأوّل .