تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مسائل ستّ

الأولى : لو قتل حرّ حرّين

فليس لأوليائهما إلاّ قتله وليس لهما المطالبة بالدية [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] المراد أنّه ليس لأحدهما أو كلاهما المطالبة بالدية من مال القاتل لما تقدّم من أنّ الثابت لوليّ الدم في القتل عمداً هو القصاص دون مطالبة الدية فإن قتلاه قصاصاً ليس لهما المطالبة بنصف الدية لمقتولهما ، لأنّه لا يجني الجاني أكثر من نفسه . وأمّا لو اقتصّ أحدهما من القاتل ابتداءً فهل لأولياء الآخر طلب الدية من ماله حيث فات مورد القصاص فينتقل الأمر إلى مطالبة الدية أو أنّه ليس لهم المطالبة بها ؟ المنسوب إلى المشهور أنّه ليس لهم المطالبة ، لأنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه ، وعن جماعة أنّ لهم المطالبة كما إذا قتل شخص الآخر عمداً فمات القاتل قبل القصاص منه ، ويستفاد ذلك من موثقة أبي بصير ، قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً متعمّداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه قال : " إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلاّ فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أداه الإمام فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم " ( 1 ) ، فإن مقتضى التعليل عدم الخصوصية لهرب القاتل بل كلّما لم يكن القصاص منه لموته ولو بالقصاص منه من أولياء أحد المقتولين ينتقل الأمر إلى الدية من ماله وإن لم يكن له مال فإلى عاقلته ويأتي إن شاء اللّه تعالى أنّ الأظهر ما اختاره جماعة من الأصحاب خلافاً للمشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 : 302 .