الثانية : قيمة العبد مقسومة [ 1 ] على أعضائه
كما أنّ ديّة الحرّ مقسومة على أعضائه فكلّ ما فيه منه واحد ففيه كمال قيمته كاللسان والذكر والأنف وما فيه اثنان ففيهما كمال قيمته وفي كلّ واحد نصف قيمته وكذا ما فيه عشر ففي كلّ واحد عشر قيمته . وبالجملة الحرّ أصل للعبد فيما له دية مقدّرة وما لا تقدير فيه ففيه الحكومة .
شرح
[ 1 ] ذكر أصحابنا أنّ قيمة العبد مقسومة على أعضائه بنسبة قسمة دية الحرّ على أعضائه ، ففي كلّ عضو من الحرّ تمام ديّته كالأنف واللسان والذكر ، ففي العبد ديّته تمام قيمته وكلّ عضو من الحرّ اثنان وفي كلّ منهما نصف ديته ، ففي العبد نصف قيمته وما يكون في الحرّ عشر ديته كما في دية أصابعه يكون في العبد عشر قيمته .
نعم هذا إذا لم يتجاوز قيمة العبد ديّة الحرّ كما تقدّم ، وفي معتبرة السكوني : " جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن " ( 1 ) .
وعلى الجملة ، يقال الحرّ أصل للعبد في الجناية على العضو ونحوه التي فيها ديّة مقدّرة ، فيحسب في الجناية على العبد من قيمته بحسب ديّة الحرّ ، وأمّا الموارد التي لا تكون في الجناية على الحرّ تقدير ففيها الحكومة ، ومعنى الحكومة أنّ العبد فيها أصل لديّة الحرّ ، حيث يفرض الحرّ عبداً خالياً من ذلك النقص ويقوّم كما يفرض عبداً فيه ذلك النقص فيقوّم ويعيّن نسبة التفاوت بين القيمتين فيؤخذ من ديّة الحرّ بتلك النسبة ، فتكون ديّة الجناية على الحرّ مقدار تلك النسبة من ديّته .
وقد ذكر أنّ الموارد التي لا تكون فيها تفاوت في قيمة العبد بتلك الجناية فيحكم الحاكم فيها بالمقدار الذي رآه صلاحاً في الحرّ والعبد من التغريم ، ولكن فيها ذكروا في الحكومة كلام يأتي في باب الديّات إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 2 : 298 .