فلو قطع يد ثالث قيل سقط القصاص إلى الديّة [ 1 ] وقيل قطعت رجله بالثالث
وكذا لو قطع رابعاً .
شرح
كما يستفاد ذلك من صحيحة محمد بن قيس الواردة في القصاص من الأعور قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أعور فقأ عين صحيح فقال : تفقأ عينه ، قلت : يبقى أعمى ، قال : الحقّ أعماه " ( 1 ) ، فإنّ ظاهرها أنّ الأعور يقتصّ منه بالعين الصحيحة ولو كانت الصحيحة خلاف العين المفقوءة من حيث الطرف .
نعم لو تشاحّا في الاقتصاص فلا يبعد رعاية الجناية السابقة لسبق تعلّق حقّه كما لا يبعد أن تكون رواية حبيب ناظرة إلى ذلك وإلاّ فلو كان حقّ الثاني متعلّقاً بيده اليسرى لم يكن له قطع اليمنى ولو مع عدم قصاص الأوّل .
ولو قطع اليمنى من شخصين دفعةً وتشاحّا في الاقتصاص من يمناه فلا يبعد الرجوع إلى القرعة .
[ 1 ] المستند في ذلك رواية حبيب السجستاني المتقدّمة ، حيث ورد فيها " فإنّه تؤخذ لهم حقوقهم في قصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد " حيث إنّ مقتضاها قطع الرجل ممن لا يد له في اقتصاص من جناية اليد .
وحيث إنّ الرواية في سندها ضعف ويعتبر في القصاص المماثلة ولا يعدّ قطع الرجل مماثلاً للجناية بقطع اليد فلفوات مورد القصاص ينتقل الأمر إلى الدية ولكن بناءً على العمل بالرواية انتفاء مورد القصاص يكون بعد قطع اليدين والرجلين من الجاني .
وقدّ ادّعى عدم ضعفها سنداً فإنّها قد وصفت في كلمات بعض الأصحاب بالصحيحة وإن حمل الوصف بعضهم على كون الرواية صحيحة إلى حبيب التي يعبّر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 15 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 134 .