تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) إذا أدّى نصف ما
شرح
المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما أدّى وليس لهم أن يبيعوه " ( 1 ) . ولكن تقييد ما يتعلّق بذمّة المكاتب على الإمام بصورة عجزه في المعتبرة المتقدمة يوجب تقييداً لاطلاق في صحيحة محمد بن مسلم ويكون ما عليه على الإمام في صورة عجزه من الأداء كما أنّ ظاهر هذه الصحيحة بقاء عقد الكتابة وعدم صيرورته رقّاً إلاّ بمقدار استيفاء الدية الباقية عليه . وقيل إنّ المراد بالنهي عن بيعه هو النهي عن بيع جميع المكاتب . ولكن ذلك خلاف ظاهر تقييد استخدامه مدّة حياته بالمقدار الذي بقي عليه من مقدار الديّة . والإشكال فيها بأنّ ظاهر صدرها فرض الجناية ووقوع القتل عمداً وفي القتل عمداً لا تكون الدية حتى تكون في مقدار حرّية على الإمام . يمكن دفعه بأنّ المراد من صدرها أيضاً القتل خطأً وما فيه " فإن شاؤوا قتلوا " نسخة فإنّ الصدوق ( قدس سره ) رواها هكذا " وإن شاؤوا باعوا وإن شاؤوا استرقّوا " . والمتحصّل ممّا ذكرنا أنّ ما في اطلاق عبارة الماتن من كون دية الحرّ المقتول خطأً أو قيمة العبد المقتول خطأً في مقدار حريّة المكاتب على بيت المال يؤديه الإمام لا يمكن المساعدة عليه بل كون مقدارهما على الإمام إنّما هو فيما لم يكن للمكاتب مال ولم يتمّكن من تحصيله ، وما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سليمان من أنّ مولى المكاتب ما بقي من قيمة المكاتب المراد منه جواز فكّ المولى على ما تقدّم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 46 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 78 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 109 | الميرزا جواد التبريزي