تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ثم العمد قد يحصل بالمباشرة وقد يحصل بالتسبيب ، أمّا المباشرة فكالذبح والخنق ، وسقي السم القاتل والضرب بالسيف والسكين والمثقل والحجر الغامز والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة [ 1 ] .
شرح
المقصود كان نفس الفعل فاتفق الموت يحسب القتل شبه العمد وأما إذا لم يقصد الفعل ولا القتل بمن وقع عليه الفعل أصلاً أو قصدهما أو قصد أحدهما بشيء فوقع على غيره فقتل فهذا خطأ محض في الثاني بلا كلام ، وفي الأول أيضاً ، على إشكال يأتي التعرّض له . [ 1 ] ثم إنه يذكر في كلمات الأصحاب أنّ التعمد في القتل تارةً يحصل بالمباشرة ، وأخرى بالتسبيب ، ويذكرون للتعمّد في التسبيب مراتب : المرتبة الأولى : انفراد الجاني بالتسبيب المتلف . والمرتبة الثانية : أن ينضمّ إليه فعل المجني عليه . والمرتبة الثالثة : أن ينضم إليه مباشرة حيوان . والمرتبة : الرابعة : ما ينضم إليه مباشرة إنسان آخر ، والمراد من مباشرة حيوان أو إنسان آخر فعلهما . والتأمل في كلماتهم في التفرقة بين التعمّد الحاصل بالمباشرة والتعمّد الحاصل بالتسبيب بالمرتبة الأولى هو أنّه إذا لم يتوسّط بين زهوق الروح وفعل الجاني شيء يصحّ معه إسناد القتل أيضاً ، بأن كان فعل الجاني من السبب الأخير ، والعلّة التامّة للموت عرفاً وإن كان فعله بالآلة ، فهو من التعمّد الحاصل بالمباشرة كما إذا قتله بذبحه أو خنقه بيده أو سقي السم القاتل بإيجاره في حلقه وضربه بالسيف في عنقه أو السكين أو المثقل والحجر ، أو جرحه في موضع يقتل بجرحه فيه أو بغرزة الإبرة فيه ، بخلاف
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 11 | الميرزا جواد التبريزي