تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
الداعي إلى الضرب المزبور قصد قتله ، والوجه في كونه من القتل عمداً إنْ قصد ما يكون قاتلاً كذلك من قصد القتل تبعاً . ويدلّ على كون القتل بما يكون قاتلاً نوعاً يحسب عمداً وإن لم يكن فاعله قاصداً القتل موثّقة أبي العباس وزرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ أن يتعمّده ولا يريد قتله ، يقتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ الذي لا شك فيه أن يتعمد شيئاً آخر فيصيبه " ( 1 ) . ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " جميع الحديد هو عمد " ( 2 ) . وفي صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : " إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد . قال : وسألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفّارة أهو أن يضرب الرجل فلا يتعمّد قتله ؟ قال : نعم . قلت : فإذا رمى شيئاً فأصاب رجلاً ؟ قال : ذلك الخطأ الذي لا يشك فيه ، وعليه كفّارة ودية " ( 3 ) . والظاهر أنه يدخل في القتل عمداً ما إذا قصد القتل بفعل يغلب عليه عدم ترتّب القتل بأن يكون الداعي إلى ذلك الفعل قصد قتله كما إذا ضربه بالعصا ولم يرفع حتى مات فإنّ الضرب المزبور وإن لا يترتب عليه القتل نوعاً يعني غالباً ، إلاّ أنه حيث كان داعيه إليه قصد قتله يكون القتل الواقع عمدياً وإن ناقش في كونه عمداً بعض
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 13 : 21 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 14 : 27 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، باب القود ومبلغ الدية ، الحديث 5195 ، الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 .