ولو قتل خطأً فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية وللمولى بالخيار بين فكّه
بنصيب الرقّية من الجناية وبين تسليم حصّة الرق لتقاصّ بالجناية [ 1 ] .
شرح
وأمّا على رواية الكليني والشيخ ( قدس سرهما ) ففي صدرها عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه ولكن الصحيح ما في الفقيه فإنّ المكاتب المشروط بحكم القنّ ولا يناسب ما ذكر من بعده ، وقوله ( عليه السلام ) : " على مثل ذلك " مقتضاه أنّ مع عجز المكاتب عمّا يتعلّق بذمّته يكون على مولاه إذا قتل عبداً متعمداً كما هو ظاهر صدرها في الجناية على الحرّ .
[ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنّه إذا قتل المكاتب الذي تحرّر منه البعض حرّاً أو عبداً خطأً يتعلّق من دية الحر أو قيمة العبد في نصيب حرّيته على عهده الإمام ومولاه المكاتب - بالكسر - ، مخيّراً بين فكّه في نصيب الرقّية من الجناية بدفع قيمة نصيب رقّيته أو دفعه للاسترقاق .
ويستدلّ على ذلك بمعتبرة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " في مكاتب قتل رجلاً خطأً قال : عليه ديّته بقدر ما أعتق وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له إنّما ذلك على إمام المسلمين " ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مكاتب قتل رجلاً خطأً قال : فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو ردّ في الرق فهو بمنزلة المملوك ، فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا وإن كان مولاه حيث كاتبه لم يشترط عليه وكان قد أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته فإنّ على الإمام أن يؤدّى إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ مسلم وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب مما لم يؤدّه رقّاً لأولياء
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 : 157 .