تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وإن كان مطلقاً [ 1 ] وقد أدّى من مال الكتابة شيئاً تحرّر منه بحسابه ، فإذا قتل حرّاً عمداً قتل به وإن قتل مملوكاً فلا قود وتعلّقت الجناية بما فيه من الرقبة مبعّضة فيسعى في نصيب الحرّية ويسترقّ الباقي منه أو يباع في نصيب الرق .
شرح
تقدّم في فكّه . ويدلّ على ذلك أيضاً ما ورد في صحيحة أبي ولاّد الحنّاط " إنّ المكاتب إن لم يكن قد أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّه يقاصّ العبد به " ( 1 ) ، فإن قتل العبد القاتل بقتله عبداً من حكم القنّ كما لا يخفي ، وعلى ذلك فلو قتل المشروط أو المكاتب المزبور عمداً فيجري عليه الاقتصاص والاسترقاق أو فكّ مولاه . [ 1 ] إذا كان المكاتب مطلقاً وقد أدّى من مال الكتابة شيئاً تحرّر بمقدار الأداء حينئذ إن قتل حرّاً فلأولياء المقتول الاقتصاص منه ولهم أن يسترقّوه في مقدار ما بقي من رقّيته وليس لهم مطالبة العبد أو مولاه بالدية في نصيب حرّيته لأنّ الثابت لوليّ المقتول القصاص أو الاسترقاق ، وحيث إنّه لا يمكن استرقاق المكاتب في مقدار حرّيته يتعيّن استرقاقه في نصيب الرقّية . نعم ، إذا رضي المكاتب بدفع الدية في نصيب حريته فيسعى في نصيب الحريّة كما هو الحال فيما إذا قتل المكاتب الذي أَدّى بعض مال الكتابة عبداً عمداً فإنّه لا يتعلق بالمكاتب الّذي تحرّر منه البعض القصاص بقتله العبد فإنّ تحرّر بعض العبد يوجب كونه كالحرّ في عدم قتله بالعبد ، ويكون لمولى العبد المقتول استرقاق بعض المكاتب أي نصيب رقّيته ، ومعه تبطل عقد الكتابة بالإضافة إلى نصيب رقّيته ويسعى العبد فيما تعلّق بذمّته من قيمة العبد المقتول ، مثلاً إذا قتل المكاتب الذي تحرّر منه ثلثه عبداً عمداً يساوي قيمته تسعمائة دينار يتعلّق بذمّة المكاتب ثلثه أي ثلاثمائة دينار ، وإذا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 46 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 : 78 .