شرح
روي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في مدبّر قتل رجلاً خطأً قال : " إنّ شاء مولاه أن يؤدّي إليهم الدية وإلاّ دفعه إليهم يخدمهم فإذا مات مولاه - الذي أعتقه - رجع حرّاً " ( 1 ) . ونحوها صحيحة جميل قال : " قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : مدبّر قتل رجلاً خطأً من يضمن عنه ؟ قال : يصالح عنه مولاه فإن أبي دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره ثمّ يرجع حرّاً لا سبيل عليه " ( 2 ) . وظاهر هذه أنّه لا يطالب بعد حرّيته بشيء ولا يستسعى ، وقد نقل ذلك عن ظاهر المفيد ( قدس سره ) .
ولكن المنقول عن الشيخ في نهايته وكتابي الأخبار أنّه يستسعى في ديّة المقتول لأنّ ديته عليه وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ الاستسعاء في ديّة المقتول وهم ، لأنّ رقبة العبد صارت دية المقتول ولو كان عليه بعد انعتاقه عوضاً يكون العوض قيمة رقبته كما يدلّ عليه خبر هشام بن أحمر ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن مدبّر قتل رجلاً خطأً قال : أيّ شيء رويتم في هذا ؟ قال : قلت : روينا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول فإذا مات الذي دبّره أعتق ، قال : سبحان اللّه فيبطل دم امرء مسلم قال : هكذا روينا قال : غلطتم على أبي يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول فإذا مات الذي دبّره استسعى في قيمته " ( 3 ) .
ولو كانت هذه الرواية تامّة سنداً لكان المتعيّن الالتزام بمدلولها لحكومتها بنظرها إلى المروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ولكن ضعفها سنداً يمنع عن الأخذ بها وطرح المروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 : 155 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 : 155 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب ديات النفس ، الحديث 5 : 155 .