والمدبّر كالقنّ [ 1 ] ولو قتل عمداً وإن شاء الولي استرقاقه كان له ، ولو قتل
خطأً فإن فكّه مولاه بأرش الجناية وإلاّ سلّمه للرقّ وإذا مات الذي دبّره هل ينعتق ؟ قيل لا ، لأنّه كالوصية ، وقد خرج عن ملكه بالجناية فيبطل التدبير ، وقيل لا يبطل بل ينعتق وهو المروي ، ومع القول بعتقه هل يسعى في فكّ رقبته ؟ فيه خلاف ، الأشهر أنّه يسعى ، وربما قال بعض الأصحاب يسعى في دية المقتول ولعلّه وهم .
شرح
وفي رواية أبي الورد قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل عبداً خطأً ، قال : عليه قيمته ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف درهم قلت ومن يقوّمه وهو ميّت ؟ قال : إن كان لمولاه شهود أنّ قيمته يوم قتل كان كذا وكذا أخذ بها قاتله وإن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من قتله مع يمينه يشهد باللّه ما له قيمة أكثر مما قوّمته فإن أبى أن يحلف وردّ اليمين على الولي فإن حلف المولى أعطى ما حلف عليه " الحديث ( 1 ) .
[ 1 ] لما تقدّم في صحيحة أبي بصير من أنّ المدبّر مملوك فيجري عليه ما جرى على قتل العبد عمداً أو خطأً سواء كان المقتول حرّاً أو عبداً ، فإن كان قتله عمداً كان وليّ المقتول مخيّراً بين قتله قصاصاً أو استرقاقه ، وإن كان قتله خطأً يكون مولى القاتل مخيّراً بين فكّه بالدية وتسليمه إلى مولى المقتول أو وليّه .
ثمّ يقع الكلام في أنّه صار رقّاً لمولى المقتول أو لأوليائه فهل يكون في ملكهم أيضاً مدبّراً نظير ما ذكرنا في بيع الراهن العين المرهونة ولازم ذلك أن ينعتق العبد القاتل بمجرّد موت مولاه الذي دبّره أو أنّ التدبير كالوصية بالعبد وإذا خرج العبد الموصى به للغير عن ملك الموصى بالبيع أو بالصلح ونحوها تبطل الوصية .
ومقتضى صحيحة محمد بن حمران انتقال العبد إلى ولي المقتول مدبّراً حيث
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 7 من أبواب ديات النفس ، 1 : 153 .