تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
الاطلاق والاختصاص بصورة عدم الاحصان ، فلا ينبغي التأمّل في دلالتها على اختصاص الرجم بصورة الاحصان ، فيؤخذ بذلك ويرفع اليد عن إطلاق صحيحة الحلبي كما ذكرنا . نعم في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " الرجم في القرآن قول الله عزّ وجلّ ، إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة " ( 1 ) ، فانّ مقتضى التعليل فيهما عدم اختصاص الرجم بصورة الاحصان مع كون الزاني شيخاً أو الزانية شيخة . ولكن يتعيّن حملهما على التقية ، حيث إنّ الأساس في كون رجمهما من القرآن هو الثاني ، وعدم الذكر في القرآن لنسخ التلاوة من توجيهاتهم ، ولعلّه يشير إلى ذلك تركه ( عليه السلام ) الذيل المروي نكاحاً - الخ . ووجه الإشارة أنّ الكلام المزبور لا يشبه في سبك ألفاظه بالقرآن المجيد ، والذيل المروي الّذي أريد به اعطاء الشباهة له لم ينقل في كلامه ( عليه السلام ) ليعطي صورة ما جرى . ثم إنه قد ورد في موثقة أبي العباس أو صحيحة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " رجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يجلد ، وذكروا أنّ علياً رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : ما نعرف هذا أي لم يحدّ رجلاً حدين جلد ورجم في ذنب واحد " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 : 346 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 346 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 99 | الميرزا جواد التبريزي