تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وهل يقتصر على قتله [ 1 ] بالسيف ، قيل : نعم ، وقيل : يجلد ثم يقتل إن لم يكن محصناً ويجلد ثم يرجم إن كان محصناً ، عملاً بمقتضى الدليلين ، والأوّل أظهر .
وأمّا الرجم : فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ، فإن كان شيخاً أو شيخة جلد ثم رجم [ 2 ] ،
شرح
ويؤيد الجمع موثقه أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ الزني إلاّ أنّه أعظم ذنباً " ، فانّ مقتضى كونه أعظم إن يقتل بعد الجلد إن لم يكن محصناً وإن كان محصناً يجلد ثم يرجم ، فانّ الحد في زنا الشيخ والشيخة الجلد ثم الرجم مع الاحصان ، ولو اقتصر في الزنا بذات المحرم مع الاحصان بالرجم أو القتل يكون الزنا بذات المحرم أهون . أقول : ظاهر الموثقة كما ذكرنا سابقاً أنّ الزنا بذات المحرم أعظم أثماً ، وإنّ الحدّ الجاري على الزاني بذات المحرم هو حد مطلق الزنا ، فيكون جلداً مع عدم احصانه ورجماً مع الاحصان ، ولذا ذكرنا أنّه لا عامل بظاهرها ، فتطرح أو تحمل على التقية . وأيضاً أنّ الوارد في الروايات في الزنا بذات المحرم أو في الزنا بالمسلمة أو مع الاكراه على المرأة انّه حدّ الزنا المفروض فيها ، إلاّ أنّه حدّ يضاف إلى حدّ مطلق الزنا . [ 1 ] يعني هل يقتصر في الموارد المتقدمة على قتل الزاني بالسيف ، أو يجلد ثم يقتل مع عدم الاحصان ويجلد ثم يرجم مع الاحصان ، كما نقلنا ذلك عن ابن إدريس .[ 2 ] اتفق الأصحاب أنّ زنا المحصن ببالغة عاقلة ، وكذا زنا المحصنة ببالغ